Skip to content

كشف الأستار عن زوائد البزار باب جواز أكله لمن لم يقصد بصيده

كشف الأستار عن زوائد البزار

نور الدين الهيثميمحمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٢/ ١٨

الْمَاءِ حَجَلا فَطَبَخْنَاهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، فَجَعَلْنَاهُ عُرَاقًا لِلثَّرِيدِ، فَقُرِّبَ لِعُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَأَمْسَكُوا حِينَ رَأَوْهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَهُمُ اصْطَادُوهُ وَلَمْ نَأْمُرْهُمْ بِصَيْدِهِ، صَادَهُ قَوْمٌ حَلالٌ فَأَطْعَمُونَاهُ، فَمَا بَأْسُهُ؟ مَنْ يَقُولُ فِي هَذَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلِيٌّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ جَاءَ يَحُتُّ عَنْ كَفَّيْهِ الْخَبَطَ، يَقُولُ لَهُ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ نَصْطَدْهُ، وَلَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حَلالٌ، فَأَطْعَمُونَاهُ، فَمَا بَأْسُهُ؟ قَالَ عَلِيٌّ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُتِيَ بِقَائِمَةِ حِمَارِ وَحْشٍ أَوْ بِعَجُزِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ، إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ»، فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُتِيَ بِبَيْضِ النَّعَامِ، فَقَالَ: «إِنَّا حُرُمٌ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ»، فَشَهِدَ دُونَهُمْ فِي الْعِدَّةِ، فَثَنَى عُثْمَانُ وَرِكَهُ عَنِ الطَّعَامِ، وَأَكَلَ أَهْلُ الْمَاءِ ذَلِكَ الطَّعَامِ.

قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.

قَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ.

بَابُ جَوَازِ أَكْلِهِ لِمَنْ لَمْ يَقْصُدْ بِصَيْدِهِ

١١٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، قَالا: ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ