Skip to content

الإقناع لابن المنذر باب ذكر إباحة جمع المال وطلبه من الحلال

الإقناع لابن المنذر

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٥٥٤

وقد اختلف أهل العلم فِي مبايعة من يغلب عَلَى ماله الحرام، فرخص فِيهِ قوم، واحتجوا فِيهِ بقبول قوم من الأوائل هدايا وجوائز بعض من لا ترضى حاله، ووقف عن قبول جوائز من يغلب عَلَى ماله الحرام أو يخالط ماله الحرام: سعيد بن المسيب، والقاسم بن مُحَمَّد، وبسر بن سعيد، ومحمد بن واسع، وسفيان الثَّوْرِيّ، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وقد ذكرت هذا الباب فِي موضع آخر بتمامه.

باب ذكر إباحة جمع المال وطلبه من الحلال

١٨٧ - نا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكِسَائِيُّ، قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: نا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: «إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، إِنَّ هَذَا الْمَالَ نِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، وَأَعْطَى مِنْهُ الْمَسَاكِينَ، وَالْيَتَامَى، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .