صحيح البخاري - ط التأصيل
• [٧٢٢٦] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ (١)، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَبَّيْنَا بِالْحَجِّ وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَلْنَحِلَّ (٢) إِلَّا مَنْ كَانَ (٣) مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَِ (٤) النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ، وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ (٥) مَعَهُ الْهَدْيُ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ (٦) بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ (٧) إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ"، قَالَ: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: "لَا، بَلْ لِأَبَدٍ (٨) "، قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ (٩) وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَنْسُكَ (١٠) الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ وَلَا تُصَلِّي حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ (١١)؟! قَالَ: ثُمَّ