صحيح البخاري - ط التأصيل
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (١): تَأْلِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ. ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (٢): فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، أَيْ: مَا جُمِعَ فِيهِ فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللَّهُ (٣)، وَيُقَالُ: لَيْسَ لِشِعْرِه قُرْآنٌ، أَيْ: تَأْلِيفٌ، وَسُمِّيَ الْفُرْقَانَ (٤)؛ لِأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: مَا قَرَأَتْ بِسَلًا (٥) قَطُّ، أَيْ: لَمْ تَجْمَعْ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا.
وَقَالَ (٦): (فَرَّضْنَاهَا) (٧): أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً، وَمَنْ قَرَأَ ﴿فَرَضْنَاهَا﴾ (٨) يَقُولُ: فَرَضْنَا عَلَيْكُمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ.
قَالَ (٩) مُجَاهِدٌ: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ (١٠): لَمْ يَدْرُوا؛ لِمَا بِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ (١١).