صحيح البخاري - ط التأصيل
الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَالسِّلْسِلَةِ (١) عَلَى صَفْوَانٍ (٢) - قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: صَفْوَانٍ (٣) - يَنْفُذُهُمْ (٤) ذَلِكَ، فَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا﴾ (٥) لِلَّذِي قَالَ: ﴿الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو (٦) السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ - وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ وَفَرَّجَ (٧) بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى، نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ - فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا (٨) إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ (٩)، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ (١٠) بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ إِلَى الَّذِي هُوَ أَسفَلُ (١١) مِنْهُ، حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الْأَرْضِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْأَرْضِ - فَتُلْقَى عَلَى فَمِ السَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيَصْدُقُ (١٢) فَيَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا (١٣) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ".