صحيح البخاري - ط التأصيل
عَجَاجَةُ (١) الدَّابَّةِ، خَمَّرَ (٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ (٣) بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا (٤) عَلَيْنَا. فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا (٥) تَقُولُ - إِنْ كَانَ حَقًّا - فَلَا تُؤْذِينَا (٦) بِهِ فِي مَجْلِسِنَا (٧)، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ (٨)، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا (٩) بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ (١٠) الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ، وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ (١١) حَتَّى سَكَنُوا (١٢)، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ: كَذَا وَكَذَا". قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: