Skip to content

صحيح البخاري - ط التأصيل ٤٤ - باب ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله

صحيح البخاري - ط التأصيل

البخاري

Printed page ١/ ٢٨٢

قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَِكَالِيَّ (١) يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِمُوسَى (٢) بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّمَا هُوَ مُوسًى (٣) آخَرُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنَا (٤) أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "قَامَ (٥) مُوسَى النَّبِيُّ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ (٦)، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ بِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ (٧)، فإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ، فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقَ بِفَتَاهُ (٨) يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، وَحَمَلَا حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا وَنَامَا (٩)، فَانْسَلَّ الْحُوتُ مِنَ الْمِكْتَلِ، ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ (١٠)، وَكَانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَِهُِمَا (١١)، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: