Skip to content

يسألونك عن الزكاة الأموال الزكوية التهرب من أداء الزكاة

يسألونك عن الزكاة

حسام الدين عفانة

Printed page ٤١

لعياله قوت سنتهم، ويتصدق بالفاضل، فلما مات وورثه بنوه قالوا: لقد كان أبونا أحمق إذ كان يصرف من هذه شيئاً للفقراء، ولو أنا منعناهم لنوفر ذلك علينا، فلما عزموا على ذلك عوقبوا بنقيض قصدهم؛ فأذهب الله ما بأيديهم بالكلية رأس المال والربح والصدقة، فلم يبق لهم شيء قال الله تعالى: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ (أي هكذا عذاب من خالف أمر الله وبخل بما أتاه الله وأنعم عليه ومنع حق المسكين والفقير وذوي الحاجات وبدل نعمة الله كفراً (وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (أي هذه عقوبة الدنيا كما سمعتم وعذاب الآخرة أشق] تفسير ابن كثير ٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧.

ومما يدل على تحريم الفرار من الزكاة ما ورد عن أنس ﵁: (أن أبا بكر ﵁ كتب له فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ: ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة) رواه البخاري.

وقد ذكر الإمام البخاري هذا الحديث في صحيحه في كتاب الحيل باب الزكاة أي ترك الحيل في الزكاة لإسقاطها. صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري ١٥/ ٣٦٣.

قال الحافظ ابن حجر: [قال مالك في الموطأ: معنى هذا الحديث أن يكون النفر الثلاثة لكل واحد منهم أربعون شاة وجبت فيها الزكاة فيجمعونها حتى لا تجب عليهم كلهم فيها إلا شاة واحدة أو يكون للخليطين مائتا شاة وشاتان فيكون عليهما فيها ثلاث شياه فيفرقونها