Skip to content

يسألونك عن الزكاة الأموال الزكوية لا يصح تأخير صرف الزكاة لمستحقيها

يسألونك عن الزكاة

حسام الدين عفانة

Printed page ٣١

لا يصح تأخير صرف الزكاة لمستحقيها

يقول السائل: هل يجوز تأخير صرف الزكاة لمستحقيها، كأن تبقى أموال الزكاة لدى الموكَل بتوزيعها لمدة سنة أو سنتين ويقوم بتوزيعها على الفقراء بالتقسيط؟

الجواب: يرى جمهور الفقهاء أن الزكاة واجبة على الفور، فلا ينبغي تأخيرها إذا وجبت هذا في حق من وجبت عليه الزكاة، ومن باب أولى في حق من هو موكل بتوزيعها على المستحقين ويدل على ذلك قوله تعالى: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ (سورة الأنعام الآية ١٤١، وهذه الآية في زكاة الزروع ويلحق بها غيرها.

فالله ﷾ أمر بإيتاء الزكاة، فمتى وجبت الزكاة في مال فيجب المبادرة إلى إخراجها وتوزيعها على مستحقيها، ولأنه لو جاز التأخير لجاز إلى غير غاية فتنتفي العقوبة على الترك، ولأن حاجة الفقراء والمساكين ناجزة وحقهم في الزكاة ثابت، فيكون تأخيرها منعاً لحقهم في وقته. وسُئل الإمام أحمد عن الرجل إذا ابتدأ في إخراج الزكاة فجعل يخرجها أولاً فأولاً؟ فقال: [لا بل يخرجها كلها إن حال الحول].

وقال الإمام أحمد: [لا يجري على أقاربه من الزكاة في كل شهر يعني لا يؤخر إخراجها حتى يدفعها إليهم متفرقة في كل شهر شيئاً] المغني ٢/ ٥١٠، الموسوعة الفقهية ٢٣/ ٢٩٥.