Skip to content

يسألونك عن الزكاة الصدقة الجارية الصدقة الجارية

يسألونك عن الزكاة

حسام الدين عفانة

Printed page ١٩٦

للفقراء. ومن الصدقة الجارية مد شبكات المياه ليشرب الناس والحيوان منها، ويؤيد ذلك ما ورد في الحديث عن الحسن البصري عن سعد بن عبادة ﵁ (أن أمه ماتت فقال: يا رسول الله: إن أمي ماتت أفأتصدق عنها قال: نعم قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء قال الحسن: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وقال الألباني حسن كما في صحيح سنن النسائي ٢/ ٧٧٨.

وجاء في رواية أخرى عند أبي داود (فحفر - أي سعد- بئراً وقال: هذه لأم سعد). وقال الألباني: حسن لغيره. صحيح الترغيب والترهيب ١/ ٥٦٧.

ويلحق بذلك أيضاً حفر آبار المياه الارتوازية وغيرها ليشرب منها الناس والحيوان. فقد جاء في الحديث عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من حفر بئر ماء لم يشرب منه كبد حرَّى من جن ولا إنس ولا طائر إلا آجره الله يوم القيامة) رواه ابن خزيمة وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ١/ ٥٦٧ والكبد الحرَّى أي العطشى، والمراد بالكبد الحرَّى أي حياة صاحبها، والحديث يدل على أن في سقي كل ذي روح أجر. انظر النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٦٤.

ومن الصدقة الجارية تركيب المظلات التي تقي الناس من الشمس في الأيام الحارة وتقيهم أيضاً من المطر أيام الشتاء وذلك في مواقف الباصات وفي المدارس وفي المساجد والأماكن العامة وغيرها.