Skip to content

الفرج بعد الشدة للتنوخي يهب أحد أتباعه خمسة آلاف ألف درهم

الفرج بعد الشدة للتنوخي

المحسن بن علي التنوخي

Printed page ٢/ ١٢٦

بِأَلف ألف دِرْهَم، وأضفت ذَلِك إِلَى مَا كَانَ عِنْدِي، واضطربت حَتَّى جمعت خَمْسَة آلَاف ألف دِرْهَم.

فَلَمَّا اجْتمعت، كتبت إِلَى الْمَأْمُون بِحُضُور المَال الَّذِي ألزمني إِيَّاه، فَأمر بإحضاري، فَدخلت إِلَيْهِ، وَبَين يَدَيْهِ أَحْمد بن أبي خَالِد، وَعَمْرو بن مسْعدَة، وَعلي بن هِشَام.

فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ لي: أولم تُخبرنِي وتحلف لي أَنَّك لَا تملك إِلَّا سبع مائَة ألف دِرْهَم، فَمن أَيْن لَك هَذَا المَال؟ فصدقته عَن أمره، وقصصت الْقِصَّة عَلَيْهِ.

فَأَطْرَقَ طَويلا، ثمَّ قَالَ لي: قد وهبته لَك.

فَقَالَ لَهُ الْحُضُور: أتهب لَهُ خَمْسَة آلَاف ألف، وَلَيْسَ فِي بَيت المَال دِرْهَم وَاحِد، وَأَنت مُحْتَاج إِلَى مَا دون ذَلِك بِكَثِير؟ فَلَو أَخَذته مِنْهُ قرضا، فَإِذا جَاءَك مَال رَددته عَلَيْهِ.

فَقَالَ لَهُم: أَنا على المَال أقدر من يحيى، وَقد وهبته لَهُ.

فَرددت إِلَى الْقَوْم مَا كَانُوا حملوه، وتخلصت.