Skip to content

الفرج بعد الشدة للتنوخي خرج من حبس المقتدر ونصب مستشارا للوزير ابن مقلة

الفرج بعد الشدة للتنوخي

المحسن بن علي التنوخي

Printed page ٢/ ٥٣

وأجلسوا القاهر، وحصلوا المقتدر فِي دَار مؤنس، كسرت الحبوس، وَنهب بعض دَار المقتدر، فَأَفلَت عَليّ بن عِيسَى من الْموضع الَّذِي كَانَ فِيهِ مَحْبُوسًا، فَخرج، فاستتر تِلْكَ الْأَيَّام الثَّلَاثَة الَّتِي كَانَ فِيهَا المقتدر مَحْبُوسًا عِنْد مؤنس، والقاهر متسم بالخلافة.

فَلَمَّا جَاءَت الرجالة، بِغَيْر مراسلة من المقتدر لَهُم، وَلَا حِيلَة مِنْهُ فِي أَمر نَفسه، وَإِنَّمَا كَانَ بصنع طريف، وَسُوء تَدْبِير نازوك فِي خطابهم بِمَا كَرهُوا، فثاروا، وَقتلُوا أَبَا الهيجاء، ونازوك، وكبسوا دَار مؤنس، وَأخذُوا المقتدر من يَده، وأعادوه للخلافة، وردوا القاهر إِلَى دَار ابْن طَاهِر، وَظهر ابْن مقلة، وَكَانَ وَزِير المقتدر، وَكَانَ قد استتر.