Skip to content

الفرج بعد الشدة للتنوخي سليمان بن وهب يتخلص من حبسه بدعاء صادف استجابة

الفرج بعد الشدة للتنوخي

المحسن بن علي التنوخي

Printed page ١/ ٢١٥

الأول، وَأَنا أتوقع أَن يحل، فأطالب، فأؤديه، فَإِذا بمُوسَى بن عبد الْملك قد دخل إِلَيّ، فَقُمْت إِلَيْهِ، فَقَالَ: أبشر.

فَقلت: مَا الْخَبَر يَا سَيِّدي؟ .

فَقَالَ: ورد كتاب عَامل مصر، بمبلغ مَال مصر لهَذِهِ السّنة مُجملا فِي مبلغ الْحمل والنفقات، إِلَى أَن ينفذ حسابه مفصلا، فَقَرَأَ عبيد الله ذَلِك على المتَوَكل، فَوَقع إِلَى ديواني بِإِخْرَاج الْعبْرَة لمصر، ليعرف أثر الْعَامِل، فأخرجت ذَلِك من ديوَان الْخراج والضياع، لِأَن مصر تجْرِي فِي ديوَان الْخراج والضياع وَينفذ حِسَابهَا إِلَى الديوانين، كَمَا قد علمت، وَجعلت سنتك الَّتِي توليت فِيهَا عمالة مصر، مصدرة، وأوردت بعْدهَا السنين النَّاقِصَة عَن سنتك، تلطفا فِي خلاصك، وَجعلت أَقُول: النُّقْصَان فِي سنة كَذَا عَن سنة كَذَا وَكَذَا الَّتِي صدرناها، كَذَا وَكَذَا ألفا.

فَلَمَّا قَرَأَ عبيد الله الْعَمَل على المتَوَكل، قَالَ: فَهَذِهِ السّنة الوافرة، من كَانَ يتَوَلَّى عمالتها؟ .

فَقلت أَنا: سُلَيْمَان بن وهب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ.

فَقَالَ المتَوَكل: فَلم لَا يرد إِلَيْهَا؟