Skip to content

الفرج بعد الشدة للتنوخي سليمان بن وهب يتخلص من حبسه بدعاء صادف استجابة

الفرج بعد الشدة للتنوخي

المحسن بن علي التنوخي

Printed page ١/ ٢١٢

وَدَاوُد بن الْجراح، صَاحب الزِّمَام، فطرحت فِي آخر الْمجْلس.

فشتمني إِسْحَاق أقبح شتم، وَقَالَ: يَا فَاعل، يَا صانع، تعرضني لاستبطاء أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَالله، لأفرقن بَين لحمك وعظمك، ولأجعلن بطن الأَرْض أحب إِلَيْك من ظهرهَا، أَيْن الْأَمْوَال؟ .

فاحتججت بنكبة ابْن الزيات لي.

فبدرني الْحسن بن مخلد، فَقَالَ: أخذت من النَّاس أَضْعَاف مَا أدّيت، وعادت يدك إِلَى كتبة إيتاخ، فَأخذت ضيَاع السُّلْطَان، واقتطعها لنَفسك، وحزتها سَرقَة إِلَيْك، وَأَنت تغلها ألفي ألف دِرْهَم، وتتزيا بزِي الوزراء، وَقد بقيت عَلَيْك من تِلْكَ المصادرة جملَة لَام تؤدها، وَأخذت الْجَمَاعَة تواجهني بِكُل قَبِيح، إِلَّا مُوسَى بن عبد الْملك، فَإِنَّهُ كَانَ ساكتا لصداقة كَانَت بيني وَبَينه.

فَأقبل من بَينهم على إِسْحَاق، وَقَالَ: يَا سَيِّدي، أتأذن لي فِي الْخلْوَة بِهِ لأفصل أمره؟ قَالَ: افْعَل.

فاستدناني، فَحملت إِلَيْهِ، فسارني، وَقَالَ: عَزِيز عَليّ يَا أخي حالك، وَبِاللَّهِ لَو كَانَ خلاصك بِنصْف مَا أملكهُ لفديتك بِهِ، وَلَكِن صُورَتك قبيحة، وَمَا أملك إِلَّا الرَّأْي، فَإِن قبلت مني، رَجَوْت خلاصك، وَإِن