Skip to content

البلاغة العربية "علم البيان" الفصل الثاني: التشبيه والتمثيل المقولة الأولى: التشبيه

البلاغة العربية

عبد الرحمن حبنكة الميداني

Printed page ٢/ ١٩٧

﴿شَجَرَةُ الزقوم﴾ : هي شجرة خبيثة تَنْبُتُ في أصل الجحيم، وقد جاء ذكرها في القرآن في ثلاثة مواضع.

﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ﴾ : أي: جعلْناها إحدى وسائل تعذيبهم في جهنّم، إذ كلمة "الفتنة" تأتي بمعْنَى العذاب، وأصل الفتنة الصهر بالنار للمعدن، كالذهب والفضة لتمييز الرديء من الجيّد.

***

رابعاً - "تشبيه التسوية وتشبيه الجمع":

ولاحظ البيانيون مَا يَنْتُجُ عن احتمال تعدّد المشبّه مع اتّحاد المشبَّه به، أو تعدُّدِ المشبَّهِ به في حال اتّحاد المشبَّه في العبارة الواحدة، فظهر لهم قسمان:

القسم الأول: تشبيه التسوية.

القسم الثاني: تشبيه الجمع.

تشبيه التسوية:

قد يتفنَّن الأديب فيأتي بأكثر من مفرد على أنّ كلّ واحد مشبّه، ويأتي بمشبَّهٍ به واحد في العبارة الواحدة.

وقد راق للبيانيين هذا الفنّ، فوضعوا له اسم "تشبيه التسوية" ومثَّلُوا به بقول الشاعر:

صُدْغُ الْحَبِيبِ وَحَالِي ... كِلاَهُمَا كاللَّيَالِي

وَثَغْرُهُ فِي صَفَاءٍ ... وَأَدْمُعِي كالّلآلِي