Skip to content

دراسات في التصوف الباب الرابع التصوف .. بدعه وخصائصه

دراسات في التصوف

إحسان إلهي ظهير

Printed page ١٦٠

دون سماع القرآن وأحاديث سيد الأنام.

كما يقول ابن عجيبة الحسني: " السماع هو استماع الأشعار بالنغم والموسيقى " (١).

وجعلوا هذا السماع من لوازم التصوف حيث نقلوا عن علم من الأعلام المتصوفة الحسين النوري أنه سئل عن الصوفي فقال:

" الصوفي الذي سمع السماع وآثر على الأسباب " (٢).

وقال أبن البنا السرقسطي:

وللأنام في السماع خوض ... لكن لهذا الحزب فيه روض

وإن للشيوخ ... فنّا ... إذ جعلوه للطريق ركناً (٣).

ونقل الشعراني عن الحارث المحاسبي أنه كان يقول:

" مما يتمتع به الفقراء سماع الصوت الحسن " (٤).

و" أنه من أسرار الله تعالى في الوجود " (٥).

وقالوا:

" السماع لصف غذاء الأرواح لأهل المعرفة لأنه وصف يدّق عن سائر الأعمال , ويدرك برقه الطبع لرقته , ويدرك بصفاء السر عند صفاء السر لأهله " (٦).

ونقلوا عن الجنيد أنه قال:

" الرحمة تنزل على الفقير في ثلاثة مواضع: عند الأكل فإنه لا يأكل إلا عند الحاجة , وعند الكلام فإنه لا يتكلم إلا لضرورة , وعند السماع فإنه لا يسمع إلا عند الوجد " (٧).