تهذيب التهذيب - ط دبي
عليه، فكان بُغضهم له دِيَانةً بزعمهم، ثم انضَافَ إلى ذلك أن منهم من قُتلتْ أقاربُهُ في حُروب عليٍّ).
عناية العلماء بهذا الكتاب وثناؤهم عليه:
ولكبير أهمية هذا الكتاب وعِظَم فائدته تلقاه العلماء بالقبول، فَحَرَصوا على نَسْخِه ومقابلته وقراءته على مؤلِّفه ما أمكن (١)، وممن قام بذلك: العلّامة ابن حسّان والعلّامة ابن قمر (٢)، وهما من أنجب تلاميذ الحافظ
بل إنّ الحافظَ السَّخاوي - وحده - بَيَّضَ منه نُسختينِ، إحداهما في خمسة مجلدات، وأخرى في سِتَّةٍ (٣).
ووُجد مكتوبًا بخَطِّ يَدِه في آخر النسخة الأصل ما نَصُّه: (الحمدُ لله، فَرَّغَ جميعَ هذا الكتاب نَسْخًا، داعيًا لمؤلِّفهِ - تغمّده الله برحمتِه؛ محمّدُ بنُ عبد الرحمن السَّخاوي تلميذُه، في سنة ٨٥٤) (٤).
وجاء في صفحة عنوان نسخة فيض الله أفندي: (الحمد لله وحده، فرَّغه نسخًا من أصله، وإلحاقًا للزيادات … هنا على مؤلفه؛ مالكُ النسخة أبقاه الله تعالى - محمد بن عبد الرحمن السخاوي في سنة خمسين وثمانمائة).
كما حرص أهلُ العلمِ على الإفادة منه، وأثنوا عليه
قال التقيُّ الفاسي (ت ٨٣٢ هـ) في العِقْد الثمين: (قال صاحبُنا الحافظُ الحجّةُ شهاب الدين، أبو الفضل، ابن حجر - أبقاه اللهُ تعالى؛ في كتابِه