تهذيب التهذيب - ط دبي
وقال العبّاسُ بنُ الوليد بنِ مَزْيَد: قلتُ لأبي مُسهر (١): هل تعرفُ أحدًا يَحفظُ على هذه الأُمّةِ أمرَ دينِها؟ قال: لا، إلا شابّ في ناحيةِ المشرقِ -يعني أحمدَ-.
وقال بشرُ بن الحارث: أُدخِلَ الكيرَ، فخَرَجَ ذهبًا أحمر (٢).
وقال حجاجُ بن الشاعر: ما رَأَتْ عيناي رُوحًا في جسدٍ أفضل مِن أحمد بنِ حنبل (٣).
وقال أحمدُ الدّورقيّ: مَنْ سَمِعْتُمُوه يَذكرُ (٤) أحمدَ بسوءٍ فاتّهموه على الإسلامِ (٥).
وقال أبو زُرعة الرّازي: كان أحمدُ يَحفظُ ألفَ ألفِ حديث، فقيل له (٦): وما يُدريك؟! قال: أَخذتُ عليه الأبوابَ (٧).
وقال نوحُ بنُ حبيب: رأيتُ أحمدَ في مسجدِ الخيفِ، سنةَ ثمانٍ وتسعين، مُستَنِدًا إلى المنارةِ، فجاءه أصحابُ الحديثِ، فجَعَلَ يُعلِّمُهم الفقهَ والحديثَ، ويُفتي النّاسَ (٨).