Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب الصلاة في الكعبة ودخولها

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٢/ ٤٤٨

إبراهيم ﵇ أي: لا يقع الركنان على وجه التمام على أساس إبراهيم، صلوات الله على نبينا وعليه فالموجود الآن من جهة الحجر نقض الجدار الذي بنته قريش، فلذا لم يستلم النبي ﷺ. كذا قاله الزرقاني (١).

لما فرغ من بيان حكم استلام الركن الحجر الأسود وتقبيله، شرع في بيان حكم الصلاة في الكعبة وبيان آداب دخولها، فقال: هذا

* * *

٤١ -

باب الصلاة في الكعبة ودخولها

في بيان حكم الصلاة في الكعبة، وبيان آداب دخولها وآداب فتحها، والمناسبة بين هذا الباب والباب السابق المساس بها من خارجها وداخلها على التعظيم.

٤٨٠ - أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ: دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ومكث فيها، قال عبد الله: فسألتُ بلالًا حين خرجوا ماذا صنع رسول الله ﷺ؟ قال: جعل عمودًا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءَه، ثم صلى، وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة.

قال محمد: وبهذا نأخذ، الصلاة في الكعبة حسنة جميلة، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامَّةِ من فقهائنا.

• أخبرنا مالك، بن أنس بن عمير بن عامر الإِمام الأصبحي، يعني منسوب إلى ملك ذي أصبح من ملوك اليمن، وكان في الطبقة السابعة من طبقات كبار التابعين من أهل المدينة، التي كانت في الإِقليم الثاني من الأقاليم السبعة على وجه الأرض، وفي نسخة: محمد قال: بنا، وفي أخرى: أنا أخبرنا وفي نسخة: عن نافع، بن عبد الله المدني، مولى ابن عمر ثقة ثبت فقيه مشهور، كان في الطبقة الثالثة من طبقات التابعين من أهل المدينة،