المهيأ في كشف أسرار الموطأ
وروى أحمد والنسائي والترمذي (١): عن ابن مسعود ﵁، أنه قال: إنَّ رسول الله ﷺ شغل عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن له ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء. ولا شك أن الأحوط في مذهبنا في سرعة الأداء للقضاء.
لما فرغ من بيان حال الرجل يصلي فتذكر أن عليه فائتة، شرع في بيان حال الرجل يصلي المكتوبة في بيته، ثم يدركها أن الناس يصلونها مع الإِمام هل يعيدها أم لا، فقال: هذا
* * *
باب الرجل يصلي المكتوبة في بيته ثم يدرك الصلاة
بيان حال الرجل يصلي، أي: صلاة (ق ٢١٦) المكتوبة أي: المفروضة في بيته ثم يدرك الصلاة أي: الصلاة التي يصليها الناس مع الإِمام، هل يعيدها أم لا؟
والمناسبة بين هذا الباب وذاك الباب أن يصليها بعد الوقت الأول.
٢١٧ - أخبرنا مالك، حدثنا زيد بن أسلم، عن رجل من بني الدِّيل يقال له: بُسْر بن مِحْجن، عن أبيه، أنه كان مع رسول الله ﷺ، فأذَّن بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، والرجل في مجلسه، فقال رسول الله ﷺ: "ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست رجلًا مسلمًا؟ " قال: بلى، ولكني كنت صليت في أهلي، فقال رسول الله ﷺ: "إذا جئت فصلِّ مع الناس، وإن كنت قد صليت".