Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب الوضوء بسؤر الهرة

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ١/ ١٩٧

عطف وعائشةَ ﵂، من إناء واحِدٍ، يسارعان الغُسْل جميعًا، بفتح الغين المعجمة، وهو مصدر، أي: يتبادران ويتسارعان فيه، ويجوز أن يكون بضم الغين، أي: في مائه واستعماله.

فهذا أي: الحديث، يدل على جواز استعمال الرجل فضل غسل بكسر الغين المرأةِ الجُنُب، أي: وفي معناه الحائض والنفساء، وهو أي: القول بجواز الوضوء وغيره بفضل غُسل المرأة الجُنُب، هو قولُ أبي حنيفة، ﵀.

لما فرغ من بيان ما يدل على جواز غسل الرجل، ووضوئه بسؤر المرأة، شرع في بيان ما يدل على جواز الوضوء بسؤر الهرة، فقال: هذا

* * *

باب الوضوء بسؤر الهرة

في بيان ما يدل على جواز الوضوء بسؤر الهرة، بماء أبقاه الهرة بعد ما شربت منه.

٩٠ - أخبرنا مالك، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن طلحة، أن امرأته حُمَيْدَةَ ابنة عُبَيْد بن رِفَاعةَ أخبرتْه عن خالتها كَبْشَةَ ابنةِ كعب بن مالك - وكانت تحت أبي قَتَادَةَ -: أن أبا قَتَادَة أمرها فسكَبَتْ له وَضوءًا، فجاءت هِرَّةٌ فشربت منه، فأصْغَى لها الإِناءَ فشربتْ، قالت كَبْشَةُ: فرآني أنْظرُ إليه، فقال: أتَعْجَبِينَ يا ابنة أخي؟ قالت: قلت: نعم، قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إنها ليست بِنَجَسٍ، إنها من الطَوَّافِينَ عليكم والطَّوَّافات".

قال محمد: لا بأس بأن يُتوَضَّأ بفضْل سُؤرِ الهرَّة، وغيرُه أحب إلينا. وهو قولُ أبي حنيفة.