Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب حق الزوج على المرأة

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٣١٧

الحياء يقول: إنك تستحي حتى إنه يقول: قد أضر بك الحياء" ويحتمل أن يكون ذكر له العتاب والواعظ فذكر بعض الرواة ما لم يذكر الآخر، لكن المخرج متحد فالظاهر أنه من تصرف الرواة بحسب ما اعتقد أن كل لفظ منها يقوم مقام الآخر وفي سببيه، فكان الرجل كثير الحياء فكان ذلك يمنعه من استيفاء حقه فعاتبه أخوه على ذلك فقال رسول الله ﷺ: "دَعْه؛ أي: على ذلك الخلق السني ثم زاده ترغيبًا في ذلك بقوله: فإن الحياء من الإيمان" أي: من كرم خصاله وأشرف مقاله، وقد روى مسلم (١) والترمذي (٢) عن ابن عمر: "الحياء من الإيمان" وفي رواية أبي نعيم (٣) وغيره: "الحياء والإيمان قرنا جميعًا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر" وفي رواية الطبراني في الأوسط (٤) عن أبي موسى الأشعري: "الحياء والإيمان مقرونان لا يفرقان إلا جميعًا" وروي أن الله تعالى أرسل جبريل إلى آدم صلوات الله على نبينا وعليه بالعقل والإِيمان والحياء وقال: اختر أيهن شئت فاختار العقل قال جبريل للحياء والإِيمان: انصرفا فقد اختار عليكم العقل فقال الإِيمان للحياء: انصرف أنت فإن الله تعالى أمرني أن أكون حيث ما يكون الإِيمان فاجتمعن جميعًا في آدم صلوات الله على نبينا وعليه كذا في (الخالصة).

لما فرغ من بيان ما يتعلق بفضل الحياء، شرع في بيان ما يتعلق بحق الزوج على المرأة، فقال: هذا

* * *

باب حق الزوج على المرأة

حق الزوج على المرأة من حسن العشرة بينهما.

٩٥٢ - أخبرنا مالك، أخبرنا يحيى بن سعيد، أخبرني بَشير بن يسار، أن حصين بن محصن أخبره: أنَّ عمةً له أتت رسول الله ﷺ، وأنها زعمت أنه قال