Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب فضائل أصحاب النبي ﷺ -

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٣٠٨

هاء أي: البهجة فيها وزينتها ما شاء، أي: ذلك العبد أو ربه وبين ما عنده أي: ما عند الله تعالى كما في رواية: من حياة العقبي ولذة اللقاء ودوام البقاء فاختار العبد ما عنده، أي: لأنه خير وأبي قال تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦] ولذا قال: "لو خير المؤمن العاقل بين خزف باق وذهب فإن لاختار خزف لبقائه فكيف والدنيا خزف فان والأخرى ذهب باق" فبكى أبو بكر ﵁، أي: لما فهم من كلامه ﷺ أنه أراد بالعبد نفسه، وأنه اختار الموت فلا يكون الأمر بخلافه وقال: فديناك أي: نحن معشر المسلمين بآبائنا وأمهاتنا، أي: فإنك خير منهم لنا ولمهماتنا قال: أي: أبو سعيد الخدري فعجبنا له، أي: نحن الحاضرون من الصحابة الكرام من هذا الكلام في مقابل كلامه ﷺ حيث فهمنا حقيقة المراد وقال الناس: أي: بعضهم لبعض من الذين هم في مرتبة العوام انظروا إلى هذا الشيخ، أي: مع كبر سنه وكما فهمه كيف تكلم بما لا يناسب في مقام مرامه؟ يخبر رسول الله ﷺ بخبر عبد أي: منهم خيره الله تعالى وهو أي: أبو بكر الصديق ﵁ يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا، والمعنى أنه ثم تبين لنا أن الأمر كان على ما فهمه أبو بكر من طريق الإِشارة في طي العبادة فكان رسول الله ﷺ (ق ٩٦٥) هو المخيَّر، أي: بين الأمرين والمختار لأمر العقبى على الدنيا وكان أبو بكر ﵁ أعْلَمنا به، أي: بسبب هذا الفهم والجلي والفضل العلي، والظاهر أن أعلم صيغة أفعل ولا يبعد أن يكون ماضيًا، والمعنى أنه ﵁ أعلمنا به وكنا قد غفلنا عنه وجهلنا به فقال رسول الله ﷺ: أي: على المنبر حينئذ وكان الأظهر أن يقول: فقال كما في الأصول: "إنَّ أَمَنَّ الناسِ بفتح الهمزة والميم وتشديد النون المفتوحة مضاف إلى الناس أي: أكثر الناس منه عليَّ في صحبته أي: القديمة الدائمة وماله أي: في نفقته الكثيرة أبو بكر، الصديق ﵁ فقد روى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أسلم أبو بكر وله أربعون ألفًا أنفقها كلها على رسول الله ﷺ وفي سبيل الله، وقال ﷺ: "ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر" وأعتق أبو بكر سبعة كانوا يغدون في سبيل الله ﷿ منهم: بلال وعامر بن فهيرة ولو وفي نسخة: فلو بالفاء كنتُ متخذًا أي: من أهل الأرض كما في رواية خليلًا أي: حبيبًا خالصًا لاتخذتُ أبا بكر، خليلًا ولكن إخوة الإسلام، أي: بيننا أو كافية ولا يبقين وفي رواية: ولا تبقى في المسجد خَوْخَة بفتح الخائين المعجمتين بينهما واو ساكنة ثم تاء للوحدة أي: باب صغير بين البيتين أوكده في الجد أو للوضوء إلا