Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب فضل المدينة

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٢٢٦

باب فضل المدينة

في بيان ما يتعلق إلى فضل المدينة أي: الطيبة السكينة.

٨٩١ - أخبرنا مالك، أخبرنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن أعرابيًا بايع النبي ﷺ على الإِسلام، ثم أصابه وَعْك بالمدينة، فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال: أقلني بيعتي، فأبى، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى، فخرج الأعرابي، فقال رسول الله ﷺ: "إن المدينة كالكِير تنفي خبثها، وينصَعُ طيبُها".

• أخبرنا مالك، أخبرنا محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بالتصغير التيمي، ثقة فاضل كان في الطبقة الثالثة من طبقات كبار التابعين المحدثين من أهل المدينة، مات سنة ثلاثين أو بعدها ومائة وزيادة كذا قاله ابن حجر (١) عن جابر بن عبد الله الأنصاري الصحابي ابن الصحابي أن أعرابيًا أي: بدويًا.

قال الحافظ: لم أقف على اسمه إلا أن الزمخشري ذكر في (ربيع الأبرار) أنه قيس بن أبي حازم، وهو مشكل؛ لأنه كان في الطبقة الثانية من طبقات كبار التابعين من أهل الكوفة، ويكنى أبا عبد الله الكوفي ويقال: له رؤية وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أنه يروي عن العشرة مات بعد التسعين أو قبلها، وهو ابن مائة سنة ونيف كذا قاله ابن حجر (٢) بايع النبي ﷺ على الإِسلام، أي: على قبول أحكامه بوجه الدوام ثم أصابه أي: الأعرابي وَعْك بفتح الواو وسكون العين المهملة أي: حمر بالمدينة، فجاء إلى رسول الله ﷺ وفي رواية سفيان الثوري: فجاء الغد محمومًا فقال: يا رسول الله أقلني أمر من الإِقالة وهي بكسر الهمزة أي: فسخ بيعتي، أي: على الإِسلام. كذا قاله عياض وقال غيره: إنما استقاله من الهجرة، ولم يرد الارتداد عن الإِسلام.