Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب الشرب في آنية الفضة

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٢٠٩

٨٨١ - أخبرنا مالك، أخبرني مُخْبرٌ أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان ﵃ أجمعين: كانوا يشربون قيامًا.

قال محمد: وبهذا نأخذ، لا نرى بالشرب قائمًا بأسًا، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

• أخبرنا مالك، أخبرني مُخْبرٌ والمراد بالمخبر عكرمة مولى ابن عباس ﵄ وإنما عبر عنه بمخبر؛ لأنه أخذ بجائزة الملك، فالأولى للعالم أن يزهد عن مثل هذه الجائزة لئلا يطعن بين الأبرار أن عمر بن الخطاب ﵁ وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان ﵃ أجمعين: كانوا يشربون أي: حال كونهم قيامًا وقال جبير بن مطعم: رأيت أبا بكر الصديق يشرب قائمًا ففيه جواز ذلك بلا كراهة، وقد صح: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ".

قال محمد: وبهذا نأخذ, أي: لا نعمل هنا إلا بما رواه مالك بالواسطة عن النبي ﷺ وعن عمر وعثمان وعلي ﵃ أجمعين لا نرى بالشرب قائمًا بأسًا, أي: كراهة كما يفيده ظاهر النهي واحتمال شربه قائمًا لعذره وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا أي: علماء الكوفة، ولي قول أكثر العلماء لا ينبغي أن يشرب قائمًا والله أعلم.

لما فرغ من بيان ما يتعلق بحكم الشرب قائمًا، شرع في بيان ما يتعلق بحكم الشرب في آنية الفضة، فقال: هذا

* * *

باب الشرب في آنية الفضة

أي: كائن في بيان حكم الشرب في آنية الفضة، وكذا الحكم في الذهب، ووجه المناسبة بين هذا الباب وبين الباب السابق الإِباحة والكراهة.

٨٨٢ - أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن