Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب الرقى

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٢٠٥

للتقرير والفاء للعطف على تذكرون مقدرًا بعد الهمزة أي: هل تذكرون الصبي المشتكي ولا تردون في قدره وعادته فإن عادته جرت إذا قرئ القرآن على المرضى شفي، قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢] وقال تعالى: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١٤].

قال أبو الفرج عبد الرحمن بن القيم الجوزي: والغرض العلاج النبوي لهذه العلة فمن التعوذات والرقى بالكتاب قراءة المعوذتين، والفاتحة، وآية الكرسي، ومنها التعوذات النبوية نحو: أعوذ بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، ونحو: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق، وزرأ، ومن شر ما نزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما زرأ، والأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، وشر طوارق، قول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، ومنها رقية جبريل للنبي ﷺ كما رواه مسلم: أرقيك.

قال محمد: وبه نأخذ، أي: لا نعمل بالرقى هنا إلا بما رواه عروة بن الزبير مرسلًا عن رسول الله ﷺ وفي نسخة: وبهذا بدل به لا نرى بالرقية بأسًا أي: لا كراهة إذا كانت من ذكر الله تعالى والله أعلم. محمد قال:

* * *

٨٧٨ - أخبرنا مالك، أخبرنا يزيد بن خُصَيْفَة، أن عمر بن عبد الله بن كعب السلمي، أخبره أن نافع بن جبير بن مُطْعم أخبره، عن عثمان بن أبي العاص: أنه أتى إلى رسول الله ﷺ، قال عثمان: وبي وجع حتى كاد يُهلكني، قال: فقال رسول الله ﷺ: "امسحه بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ بعزَّة الله وقدرته من شرِّ ما أجِدُ"، ففعلتُ ذلك فأذهب الله ما كان بي، فلم أزل آمرًا به أهلي وغيرهم.

• أخبرنا مالك، أخبرنا يزيد بن خُصَيْفَة، بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة وسكون التحتية ثم فاء أي: ابن عبد الله بن يزيد الكندي المدني وقد ينسب لجده كما نسب