المهيأ في كشف أسرار الموطأ
بجد قفط قال الجزري: هذه كلمات لا يعلم معناها بقرائة كما وردت، محمد قال:
* * *
٨٧٧ - أخبرنا مالك، أخبرنا يحيى بن سعيد، أن سليمان بن يَسار أخبره أن عُروة بن الزبير أخبره: أن النبي ﷺ دخل بيت أم سلمة، وفي البيت صبيّ يبكي، فذكروا أن به العينَ، فقال رسول الله ﷺ: "أفلا تستَرْقون له من العين؟ ".
قال محمد: وبه نأخذ، لا نرى بالرقية بأسًا إذا كانت من ذكر الله ﷿.
• أخبرنا مالك، أخبرنا يحيى بن سعيد، قد مر طبقاته آنفًا أن سليمان بن يَسار الهلالي المدني مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة كان في الطبقة الثالثة من طبقات كبار التابعين المحدثين من أهل المدينة، وقد مر منقبته، مات بعد المائة، وقيل: قبلها كذا في (تقريب التهذيب) وفيه رواية النظير عن النظير أن عُروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي المدني يكنى أبا عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور، كان في الطبقة الثالثة من طبقات كبار التابعين من أهل المدينة، مات سنة أربع وتسعين، ومولده في أوائل خلافة عثمان كذا قاله ابن حجر أخبره: أي: مرسلًا.
قال أبو عمر - يعني بن عبد البر- عن جميع رواة الموطأ: وهو صحيح بسند معناه من طرق ثباته، وقد رواه البزار عن أبي معاوية عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عروة عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ دخل بيت أم سلمة، زوج النبي ﷺ وفي البيت صبيّ أي: لم يسم يبكي، أي: بشدة فذكروا أي: بعد سؤاله عنه وقبله أن به العينَ، أي: أصابته، وفي صحيح البخاري ومسلم (١) من طريق الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أمها أن النبي ﷺ رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة أي: صفرة فقال: "استرقوا لها، فإن بها النظر"، والصبي يطلق على الذكر والأنثى فقال له أي: لأجله رسول الله ﷺ: "أفلا تستَرْقون له أي: لخلاص الصبي من العين؟ " أي: من إصابتها، قوله: "أفلا تسترقون" استئناف مسوق لتقرير ما ذكر من جواز الرقى من طرف الله تعالى وهمزة