التاريخ المعتبر في أنباء من غبر
لِمَنْ شَاءَ فِي الحَالَيْنِ حَيًّا وَمَيِّتًا ... وَمَنْ شَاءَ شُرْبَ الدَّرِّ فَهْوَ مُضَلَّلُ
إِذَا طَعَنَتْ فِي السِّنِّ فَاللَّحْمُ طَيّبٌ ... وَآكِلُهُ عِنْدَ الجَمِيعِ مُغْفَّلُ
وَخِرْفَانُها لِلأَكْلِ فِيهَا كَرَاهَةٌ ... فَمَا لِحَصِيفِ الرَّأْيِ فِيِهنَّ مَأْكَلُ
وَمَا يَجْتَنِي مَعْنَاهُ إِلاَّ مُبَرِّزٌ ... عَلِيمٌ بِأَسْرَارِ القُلُوبِ مُحَصِّلُ
فأملى على الرسول حالاً وارتجالاً:
جَوَابَانِ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ كِلاَهُمَا ... صَوَابٌ وَبَعْضُ القَائِلِينَ مُضَلَّلُ
فَمَنْ ظَنَّهُ كَرْماً وَلَيْسَ بِكَاذِبٍ ... وَمَنْ ظَنَّهُ نَخْلاً فَلَيْسَ يُجَهَّلُ
لُحُومُهُمَا الأَعْنَابُ وَالرُّطَبُ الَّذِي ... هُوَ الحِلُّ وَالدَّرُّ الرَّحِيقُ المُسَلْسَلُ
وَلَكِنْ ثِمَارُ النَّخْلِ وَهْيَ غَضْيضَةٌ ... تمر وَغَضُّ الكَرْمِ يُجْنَى ويُؤْكَلُ