Skip to content

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر الخلافة بعد رسول الله ﷺ خلافة أبي بكر الصديق ﵁ -

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٤١

واجتمعت الأُمة على تسميته الصِّدِّيق؛ لأنه بادَرَ إلى تصديق رسول الله ﷺ، ولازَمَ الصدقَ، وكانت له في الإسلام المواقف الرفيعة، منها: قضيته ليلة الإسراء، وثباته وجوابه للكفار في ذلك، وهجرته مع رسول الله ﷺ، ثم ثباته في وفاته ﵊، وخطبته الناس، وتسكينهم، ثم قيامه في قضية البيعة بمصلحة المسلمين، ثم قيامه في قتال أهل الردة، ثم ختم ذلك بمهمٍّ من أحسن مناقبه، وأجلِّ فضائله، وهو استخلافُه على المسلمين عمرَ بنَ الخطاب ﵁، فمَهَّد به الإسلام، وأعزَّ به الدين، وأسلم على يديه خلق من الصحابة، ومناقبه غير محصورة.

هو أعلمُ الناس، وأزهدُهم، وأكثرهم تواضعًا في أخلاقه ولباسه ومطعمه، وكان لبسه في خلافته الشملة والعباءة.

وكان ﵁ إذا مُدح، يقول: اللهمَّ أنتَ أعلمُ بي من نفسي، وأنا أعلمُ بنفسي منهم، اللهمَّ اجعلْني خيرًا مما يظنون، واغفرْ لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون.

وهو أول خليفة في الإسلام اجتمعت الأمة على صحة خلافته، وقدّمته الصحابة ﵁؛ لفضله (١).