Skip to content

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر * ذكر العشرة من الأصحاب، والحواريين وأهل الصفة *

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢١٥

قال جابر: رأيت ثلاثين رجلًا من أهل الصُّفّة، يصلون خلف النبي ﷺ، ليس عليهم أردية، وكان من مشاهرهم: أبو هريرة، وأبو ذر، وواثلة بن الأسقع، وقيس بن طلحة الغفاري ﵃.

* وقد اختلف الناس فيمن يستحق أن يطلق عليه أنه صحابي، فكان سعيد بن المسيب لا يَعُدُّ الصحابيَّ إلا من أقام مع رسول الله ﷺ سنةً وأكثر، وغزا معه.

قال بعضهم: كل من أدرك الحُلُمَ، وأسلم، ورأى النبي ﷺ، فهو صحابي، ولو أنَّه صحبَ رسولَ الله ﷺ ساعة واحدة.

وقال بعضهم: لا يكون صحابيًا إلا من تخصص به الرسول ﷺ، وتخصص هو بالرسول ﷺ؛ بأن يثق رسول الله ﷺ بسريرته، ويلازم هو رسول الله ﷺ في السفر والحضر.

والأكثر على أن الصحابي هو: كل من أسلم، ورأى النبي ﷺ، وصحبه، ولو أقل زمان.

وأما عددهم على هذا القول الأخير، فقد روي: أن النبي ﷺ سار في عام فتح مكة في عشرة آلاف مسلم، وسار إلى حنين في اثني عشر ألفًا، وسار إلى حجة الوداع في أربعين ألفًا، وأنهم كانوا عند وفاته ﷺ مئة ألف، وأربعة وعشرين ألفًا.

وأما ترتيبهم: فالمهاجرون أفضل من الأنصار على الإجمال، وأما على التفصيل، فسُبّاقُ الأنصار أفضلُ من متأخري المهاجرين.