Skip to content

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر * ذكر أوصافه وأخلاقه وشمائله ﷺ *

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٠٢

أحبّ أن أخرجَ إليكُمْ وأنا سَليمُ الصَّدْرِ" (١).

وأما زهده ﷺ في الدنيا، وعبادته وخوفه من ربه: فقد توفي ﷺ ودرعُه مرهونةٌ عند يهودي في نفقة عياله، وما ترك دينارًا ولا درهمًا، ولا شاةً ولا بعيرًا، وعُرض عليه أن يجعل له بطحاء مكة ذهبًا، فقال: "لا يا ربِّ، بل أجوعُ يومًا، وأشبعُ يومًا، فأما اليوم الذي أجوعُ فيه، فاتضرَّعُ إليكَ وأدعوك، وأما اليومُ الذي أشبعُ فيه، فأَحْمَدُكَ واثني عليك" (٢).

وكان ﷺ يستاك بالأرك، وكان إذا قام من النوم، يَشُوصُ فاه بالسواك، ويستاك في الليل ثلاث مرات: قبل النوم، وبعده، وعند القيام لورده، وعند الخروج لصلاة الصبح.

ونذكر ها هنا شيئًا من آداب السواك فإن الحاجة ماسة لذلك: فمن فضيلته: قوله ﷺ: "لولا أن أَشُقَّ على أُمَّتي، لأَمرتُهم بالسواكِ عندَ كلِّ صلاة" (٣).

وقال ابن عباس ﵄: في السواك عشرُ خصال: يُذهِب الحُفَر، ويجلو البصر، ويشدُّ اللّثَة، وينقِّي البلغم، ويطيِّب الفم، وتفرح له