التاريخ المعتبر في أنباء من غبر
فقال رسول الله ﷺ: "يرحمُ اللهُ قُسًّا، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يبعَثَهُ اللهُ أُمَّةً وَحْدَهُ" (١).
* * *
وفي سنة عشرين من مولده ﷺ: كان حِلْفُ الفُضول، وحضره رسولُ الله ﷺ، وسببه: أن قيسَ بنَ شيبة (٢) السلميَّ باع متاعًا من أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ الجُمَحِيِّ، فلواه، وذهبَ بحقه، فاستجار برجل من بني جُمَح، فلم يقم بجواره، فقال قيس:
يَالَ قُصَيٍّ كَيْفَ هَذَا فِي الحَرَمْ ... وَحُرْمَةِ البَيْتِ وَأَخْلاقِ الكَرَمْ
أُظْلَمُ وَلَا يُمْنَعُ مِنِّي مَنْ ظَلَمْ
فقام إليه العباسُ وأبو سفيان حتى ردًّا عليه ظلامته، فاجتمعت قريش في دار عبد الله بن جدعان، وتحالفوا على ردِّ المظالم بمكة، وأن لا يُظلم أحدٌ إلا منعوه.
قال رسول الله ﷺ: "لَقَدْ شَهِدْتُ حِلْفًا في دارِ ابنِ جُدْعَانَ ما أُحِبُّ أَنَّ لي به حُمْرَ النَّعَمِ، ولو دُعِيتُ به لأَجَبْتُ" (٣).
* * *