تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي
انتظار اجتماع مئة أو أربعين إن رجى حضورهم قريباً؛ للحديث، فقد ورد العددان في "صحيح مسلم". انتهى (١).
١٠٤٤ - قوله: (ولو نوى الإمام صلاة غائب، والمأموم صلاة حاضر، أو عكس .. جاز) (٢) وكذا لو نوى الإمام غائباً آخر، أو حاضراً آخر، فلو قال: (فلو نوى المأموم الصلاة على غير من نوى الإمام الصلاة عليه) .. لشمل ذلك.
١٠٤٥ - قول "التنبيه" [ص ٥٢]: (ويسجى بثوب عند إدخاله إلى القبر)، أحسن من قول "المنهاج" [ص ١٥٨]: (ويُندب ستر القبر بثوب) لأنه قد يفهم منه استحباب ستره بعد الفراغ منه، والمراد: ستر الميت عند إدخاله إليه، كما أفصح به "التنبيه"، وكذا قول "التنبيه" [ص ٥٢]: (ويقول الذي يدخله القبر: "بسم الله وعلى ملة رسول الله") أحسن من قول "المنهاج" [ص ١٥٨]: (وأن يقول: " بسم الله ... إلى آخره") لأنه لم يبين القائل لذلك.
١٠٤٦ - قول "المنهاج" [ص ١٥٨]: (ويجوز الدفن ليلاً) أي: بلا كراهة، قال في زيادة "الروضة": ولم يخالف إلا الحسن البصري. انتهى (٣).
وفي "الذخيرة" للبندنيجي: إن الداركي من أصحابنا وافقه، وقوله: (ووقت كراهة الصلاة إذا لم يتحرَّه) (٤) يرجع إلى وقت كراهة الصلاة خاصة.
١٠٤٧ - قولهما: (ويكره تجصيص القبر) (٥) خرج به تطيينه؛ فلا يكره، كما صححه في "شرح المهذب" (٦) ونقل الترمذي عن النص: أنه لا بأس به (٧)، وذكر الإمام والغزالي: أنه مكروه أيضاً (٨)، وعليه مشى "الحاوي" (٩)، ولم يذكره الجمهور.
١٠٤٨ - قولهما: (والبناء) (١٠) يقتضي كراهة البناء عليه، سواء أكان في ملكه أو في مقبرة مُسَبَّلَةٍ، وتأكد ذلك بقول "المنهاج" بعده [ص ١٥٨]: (ولو بُني في مقبرة مُسَبَّلَةٍ .. هُدِمَ) فالبناء عليه مكروه مطلقاً، والهدم يُفَصّل فيه بين المسبلة وغيرها، لكن جزم في "شرح المهذب" بتحريم