تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي
والكيفية المشروعة ليست كذلك؛ فهي كعقد تسعة وخمسين (١)، وأجاب عنه الشيخ تاج الدين في " الإقليد ": بأن اشتراط ذلك طريقة القِبْط، وقال في " الكفاية ": عدم الاشتراط طريقة المتقدمين.
٥٠٩ - قول " المنهاج " [ص ١٠٢]: (وتسن الصلاة على الآل في التشهد الأخير، وقيل: تجب) يقتضي أن الخلاف وجهان، وصوبه في " شرح المهذب " (٢)، ورجح في " الروضة " وأصلها: كونه قولين (٣).
٥١٠ - قول " التنبيه " في أقل التشهد [ص ٣٢]: (وأشهد أن محمداً رسول الله) وكذا في أكثر نسخ " المحرر " (٤)، واستدرك عليه " المنهاج " فقال [ص ١٠٢]: (الأصح: " وأن محمداً رسول الله ") وكذا في " الحاوي " بإسقاط: (أشهد) تبعاً لما في الرافعي عن نقل العراقيين، والروياني عن نص الشافعي وأكثر الأصحاب (٥)، ووقع في " الروضة " في نقل العراقيين والروياني عن النص والأكثر: (وأن محمداً رسوله) (٦) ووهموه فيه، والذي في الرافعي: (رسول الله) كما تقدم، لكن مشى عليه شيخنا الإسنوي في " تصحيحه "، فقال عطفاً على (الأصح): (وجواز الإتيان باسم الله هنا ضميراً حتى يجزئ: وأن محمداً رسوله) (٧).
وذكره السبكي بحثاً، فقال: ينبغي أن يكون الأصح: أنه يجزئ: (وأن محمداً رسوله) لأنه ثبت هكذا في " صحيح مسلم "، ونقل عن العراقيين.
قلت: الذي في " صحيح مسلم " في حديث أبي موسى: (وأن محمداً عبده ورسوله) (٨) فأتى مع رسوله بعبده، وأما النقل عن العراقيين .. فإنه اعتمد فيه كلام " الروضة "، وقد وهم فيه كما تقدم، واعترض شيخنا في " المهمات " على قول " المنهاج " [ص ١٠٢]: (وثبت في " صحيح مسلم "): بأن الثابت في ذلك ثلاث كيفيات: (وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) رواه الشيخان من حديث ابن مسعود (٩)، (وأشهد أن محمداً رسول الله) رواه مسلم من حديث ابن عباس (١٠)،