Skip to content

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي كتاب الصيد والذبائح

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي

ابن العراقي

Printed page ٣/ ٣٨١

ويرد عليهما: أنه يشترط مع ذلك أن يصادف القطع كون المذبوح ذا حياة مستقرة، قال الإمام: في ابتداء الذبح خاصة (١)، وفي أثناء كلام النووي ترجيحه (٢)، ولهذا قال "الحاوي" [ص ٦٢٤]: (المزهق حياة مستقرة) وقوة كلام الغزالي وغيره تقتضي اشتراط استقرار الحياة بعد القطع، وحكاه في "الكفاية" عن الماوردي والغزالي، وأنه مقتضى نصه في "المختصر" (٣).

٥٤٨٧ - قول "الحاوي" [ص ٦٢٤]: (وظناً، بشدة حركة، وانفجار دم، وآخر) أي: ولو كان وجود الحياة المستقرة بطريق الظن، وذلك بشدة حركة وانفجار دم وعلامات أخر، تبع فيه الإمام (٤)، وقال النووي: الأصح: الاكتفاء بشدة الحركة، وهو مقتضى كلام الرافعي (٥).

ويستثنى من اعتبار استقرار الحياة: ما لو انتهى الحيوان بالمرض إلى حركة المذبوح .. فإن ذبحه كاف.

٥٤٨٨ - قول "التنبيه" [ص ٨٢]: (والمستحب أن يقطع الأوداج كلها) قال في "التحرير": أنكر عليه؛ لأنهما ودجان فقط (٦)، ولذلك عبر "المنهاج" بقوله [ص ٥٣٣]: (ويستحب قطع الودجين، وهما: عرقان في صفحتي العنق).

وأجيمب عن "التنبيه": بأن إطلاق لفظ الجمع على الاثنين مستعمل إما حقيقة أو مجازاً، وفي الرافعي: أنه يقال للحلقوم والمريء معهما: الأوداج، لكن لا يقال في قطع الحلقوم والمريء: إنه مستحب (٧).

٤٨٩ ء - قول "المنهاج" [ص ٥٣٣]: (ولو ذبحه من قفاه .. عصى، فإن أسرع فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة .. حل، وإلا .. فلا) كان ينبغي أن يقول: (فوصل إلى الحلقوم) لما قدمناه من أن العبرة بوجود الحياة المستقرة في ابتداء الذبح خاصة.

٥٤٩٠ - قول "التنبيه" [ص ٨٢]: (والمستحب أن ينحر الإبل ويذبح البقر والغنم)، قال في "المنهاج" [ص ٥٣٣]: (ويجوز عكسه) وظاهره بلا كراهة، وهو المشهور كما في "أصل الروضة" (٨).