تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي
وأجاب بعضهم عن إهمال "الحاوي" المسك: بأنه قد قرر طهارته أولًا.
وأجاب بعضهم عن العلقة والمضغة: بأن القول بنجاستها ضعيف.
٢٣١ - قولهم: (الخمر) (١) يخرج: النبيذ المتخذ من التمر والزبيب؛ فإنه لا يسمى خمرًا كما تقدم، وقد صرح القاضي أبو الطيب في (كتاب الرهن): بأنه لا يطهر بالتخلل، وأقره عليه في "المطلب"، لكن قال السبكي: المختار: خلافه.
٢٣٢ - قولهم: (إن الخمر إذا انقلبت بنفسها خلًا .. طهرت) (٢) يستثنى منه: ما إذا لاقاها حال الخمرية نجس مجاور وانفصل وهي خمر ثم صارت خلًا بنفسها .. فإنها لا تطهر، كما ذكره النووي في "فتاويه" (٣).
٢٣٣ - قول "التنبيه" [ص ٢٣]: (وإن خللت .. لم تطهر) يستثنى: ما إذا خللت بنقلها من شمس إلى ظل، أو عكسه، أو فتح رأسها للهواء .. فالأصح: أنها تطهر، وقد ذكره "المنهاج" (٤)، وهو مفهوم من قول "الحاوي" [ص ١١٨]: (تخللت بلا عين).
٢٣٤ - قول "المنهاج" [ص ٨٠]: (فإن خللت بطرح شيء .. فلا) يرد عليه: ما لو وقع فيها شيء بغير طرح؛ كإلقاء الريح ونحوها .. فالأصح: أنها لا تطهر، فلو قال: (بوقوع شيء) .. لتناول هذه؛ لأن الطرح يستدعي فعلًا.
٢٣٥ - قول "التنبيه" في جلد الميتة [ص ٢٣]: (إذا دُبغ .. فإنه يطهر) أي: عينه، وهو كثوب متنجس, ذكره "المنهاج" و "الحاوي" (٥).
٢٣٦ - قوله: (ويحل بيعه في أحد القولين) (٦) هو الأصح.
٢٣٧ - قوله: (وإذا ولغ الكلب) (٧) لا يختص الحكم بالولوغ، بل سائر أجزائه كذلك، وقد قيل: إنه أولى بالحكم؛ لأن فيه أطيب ما فيه، ولنا وجه: أنه يختص بالولوغ، فيكفي في غيره مرة كسائر النجاسات، قال في "الروضة": إنه شاذ (٨)، وفي "شرح المهذب": إنه قوي دليلًا (٩).