التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز
Printed page ٢/ ٢٩٧
في مريض صلى قاعدًا، ثم صار خِفًّا في بعض صلاته: يصير إلى ما يقدر عليه، وقد أجزأه ما مضى من صلاته؛ فقد نص على البناء في المصلي جالسًا، وحكمُ المومئ حكمُ الجالس عنده؛ لأن العجز عن القيام يمنع الإمام عنده، كالعجز عن الركوع والسجود، وبه قال الشافعي ﵀ (١).
وقال أبو حنيفة ﵀ في الرواية المشهورة: [يستقبل] (٢) الصلاة.
دليلنا: أن كل حالة يجوز للمريض أن يصلي فيها، فإنه إذا صح، جاز له البناء عليها؛ قياسًا على المريض إذا صلى قاعدًا، ثم قدر على القيام: أنه يقوم ويبني، وإن شئت قلت له: أن يبتدئ عقيب زوال عذره، فجاز له البناء، وكذلك العريان إذا وجد السترة، وكانت بعيدة منه، لا يصح منه الابتداء بالصلاة، فلهذا لم يصح البناء.