Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٤٧ - باب مصرف الفيء وقصة تبوك

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٣/ ٤٠

بنت رسول اللَّه ﷺ سألتْ أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ أن يَقْسِمَ لها ميراثها مما (١) ترك رسول اللَّه ﷺ مما أفاء اللَّه عليه، فقال لها أبو بكر: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا نُورَث، ما تركناه صدقة"، فغضبت فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ، فَهجَرَتْ أبا بكر، فلم تزل مهاجرةً (٢) له حتى توفيت، وعاشت بعد رسول اللَّه ﷺ ستة أشهر، قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول اللَّه ﷺ من خيبر وفَدَكَ وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك، وقال: لست تاركًا شيئًا كان رسول اللَّه ﷺ يعمل به إلا عملت به؛ فإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ، فأمّا صدقته بالمدينة، فدفعها عمرُ إلى عليّ وعباس، وأمّا خيبر وفَدَك فأمسكهما (٣) عمر، وقال: هما صدقة رسول اللَّه ﷺ، كانت (٤) لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأَمْرُهما إلى من وَلِي الأمر، قال: فهما على ذلك إلى اليوم.

١٤٦٩ - وعن مالك بن أَوْسِ بن الحَدَثَانِ قال: بينما أنا جالس في أهلي حين مَتَعَ النهار؛ إذا رسولُ عمر بن الخطاب يأتيني، فقال: أَجِبْ

Editor's text

(١) "مما" كذا في "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "ما ترك".

(٢) في "صحيح البخاري": "مهاجرته".

(٣) في "صحيح البخاري": "فأمسكها".

(٤) في "صحيح البخاري": "كانتا".