Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ٧٠

أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهار، أَلَا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يُخْتَلى (١) شوكها، ولا يُعْضَدُ شجرها، ولا تُلْتَقَطُ ساقطتها إلا لمُنْشِدٍ، فمن قُتِلَ فهو بخير النَّظَريْنِ: إما أن يُعقَل، وإما أن يُقَادَ (٢) أهل القتيل". فجاء رجل من أهل اليمن، فقال: اكتب لي يا رسول اللَّه، فقال: "اكتبوا لأبي فلان" فقال رجل من قريش: إلا الإِذْخِرَ يا رسول اللَّه؛ فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال النبي ﷺ "إلا الإِذْخِرَ، إلا الإذخر (٣) ".

٦١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: ما من أصحاب النبي ﷺ أحدٌ أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو ﵄، فإنه كان يكتب ولا أكتب.

٦٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: لمَّا اشتد بالنبي ﷺ وجعه (٤) قال: "ائتوني بكتابٍ (٥) أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده"، قال عمر ﵁: إن

Editor's text

(١) (لا يختلى)؛ أي: لا يحصد، يقال: اختليته: إذا قطعته، وذكر الشوك دال على منع قطع غيره من باب أولى.

(٢) (يقاد)؛ أي: يقتص.

(٣) "إلا الإذخر إلا الإذخر" كذا في الأصل، وفي متن "صحيح البخاري" مرة واحدة. ثم ذكره الحافظ في شرحه مرتين وقال: كذا هو في روايتنا، والثانية على سبيل التأكيد.

(٤) (اشتد وجعه)؛ أي: قوي وجعه، وهو مرض موته ﷺ.

(٥) (ائتوني بكتاب)؛ أي: أدوات الكتابة.