Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٦ - باب قراءة المحدث والقراءة عليه والمناولة والمكاتبة، وكتابة العلم

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ٦٨

الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابن عبد المطلب، فقال له النبي ﷺ: "قد أجبتك" فقال الرجل للنبي ﷺ: إني سائلك فمُشَدِّدٌ عليك في المسألة، فلا تجدْ عليَّ (١) في نفسك، فقال: "سَلْ عَمَّا بَدَا لك" فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آللَّه أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: "اللهم نعم (٢) " قال: أَنْشُدُكَ باللَّه، آللَّه أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ فقال: "اللهم نعم" قال: أنشدك باللَّه، آللَّه أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: "اللهم نعم" قال: أنشدك باللَّه، آللَّه أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي ﷺ: "اللهم نعم" فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضِمَامُ ابن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر.

٥٨ - وعن ابن عباس ﵄: أن رسول اللَّه ﷺ بعث بكتابه رجلًا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، فحسبت (٣) أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول اللَّه ﷺ أن يُمَزَّقُوا كل مُمَزَّقٍ.

Editor's text

(١) (فلا تجد عليَّ)؛ أي: لا تغضب.

(٢) (اللهم نعم) الجواب حصل بنعم، وإنما ذكر (اللهم) تبركًا بها، وكأنه استشهد باللَّه في ذلك تأكيدًا لصدقه.

(٣) (فحسبت) القائل هو ابن شهاب راوي القصة.