Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٤ - باب الوقف والوصية لأقاربه، ومن الأقارب؟

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٢/ ٤٢٣

وأوصى رافع بن خَدِيج ألا تُكْشَف امرأته الفَزَارِيَّة (١) عما أُغْلِقَ عليه بابها. وقال الحسن: إذا قال لمملوكه عند الموت: كنت أعتقتك، جاز.

وقال الشعبي: إذا قالت المرأة عند موتها: إن زوجي قضاني وقبضت منه، جاز.

وقال بعض الناس: لا يجوز؛ لِسُوء الظنِّ به للورثة، ثم استحسن فقال: يجوز إقراره بالوديعة، والبضاعة، والمضاربة، وقد قال النبي ﷺ: "إيَّاكم والظنَّ، فإن الظنَّ أكذبُ الحديث"، ولا يَحِلُّ مال المسلمين لقول النبي ﷺ: "آية المنافق: إذا ائتمن خان".

وقال اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] فلم يخصَّ وارثًا ولا غيره.

* * *

(٤) باب الوقف والوصية لأقاربه، ومَنِ الأقارب

؟

وقال ثابت (٢) عن أَنس: قال النبي ﷺ لأبي طلحة: "اجعلها لفقراء أقاربك"، فجعلها لحسان وأُبَيِّ بن كعب.

قال أَنس: وكانا أقرب إليه مني، وكان قرابةُ حسان وأُبَيّ من أبي طلحة، واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حَرَام بن عمرو بن زيد مناةَ بن عديِّ بن