اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
(١٥) باب الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث
وقال ابن عباس: لا بأس أن يتخارج الشريكان فيأخذ هذا عينًا وهذا دينًا، فإن تَوِيَ (١) لأحدهما لم يرجع.
١٣٠٤ - عن وَهْب بن كَيْسَان، عن جابر بن عبد اللَّه قال: توفي أبي وعليه دَيْنٌ، فعرضتُ على غُرَمَائِهِ أن يأخذوا الثمرة (٢) بما عليه فأَبوا (٣)، ولم يروا أن فيه وفاءً، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: "إذا جَدَدْتَهُ فوضعته في المِرْبَدِ آذَنْتَ (٤) " فجاء ومعه أَبو بكر وعمر، فجلس عليه فدعا بالبركة ثم قال: "ادْعُ غرماءك فَأَوْفِهِمْ" فما تركتُ أحدًا له على أَبِي دَيْن إلَّا قضيته، وفَضَلَ ثلاثة عشر وَسْقًا: سبعةٌ عَجْوَةٌ وستةٌ لَونٌ (٥)، أو ستةٌ عجوةٌ وسبعةٌ لَوْنٌ، فوافيتُ مع رسول اللَّه ﷺ المغرب -في رواية (٦): صلاة العصر،
(١) (توي) يعني: ضاع وهلك، من التَّوَى: وهو الهلاك.
(٢) في "صحيح البخاري": "التمر".
(٣) "فأبوا" أثبتناه من "صحيح البخاري"، وليس في "الأصل".
(٤) في "صحيح البخاري": "آذنت رسول اللَّه ﷺ".
(٥) (لون) اللون: ما عدا العجوة، وقيل: هو الدَّقَل، وهو الرديء. وقيل: اللون: اللين واللينة. وقيل: الأخلاط من التمر.
(٦) خ (٢/ ٢٧٢)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق هشام، عن وَهْب، عن جابر به.