اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
(١٤) باب إشارة الإمام بالصُّلح فإن لم يُقْبَلْ حَكَمَ
١٣٠١ - عن عائشة قالت: سمع رسول اللَّه ﷺ صوتَ خصومٍ عند الباب، عاليةٍ أصواتُهما، وإذا أحدهما يَسْتَوْضعُ الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول: واللَّه لا أفعل. فخرج رسول اللَّه ﷺ فقال: "أين المُتَأَلِّي (١) على اللَّه لا يفعل المعروف؟ " فقال: أنا يا رسول اللَّه، فله أيُّ ذلك أَحَبَّ.
١٣٠٢ - وعن كعب بن مالك: أنَّه كان له على عبد اللَّه بن أبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيّ مال، فلقيه في زاوية في المسجد (٢)، فلزمه حتى ارتفعت أصواتهما، فمرَّ بهما النبي ﷺ، فقال: "يا كعب" فأشار بيده، وكأنه يقول: النصف، فأخذ نصف ما عليه وترك نصفه (٣).
في رواية (٤): "قم فاقضه".
(١) (المتألي)؛ أي: الحالف المبالغ في اليمين.
(٢) "في زاوية في المسجد" ليست في "صحيح البخاري".
(٣) في "صحيح البخاري": "ما له عليه وترك نصفًا".
(٤) خ (٢/ ٢٧٢)، (٥٣) كتاب الصلح، (١٤) باب الصلح بالدين والعين، من طريق الليث، عن يونس، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن كعب، عن كعب بن =