اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
وَالْعُمْرَةَ لِلَّه﴾ [البقرة: ١٩٦] وإن نَأْخُذ بسُنةِ رسول اللَّه ﷺ لم يَحِلّ حتى نَحَرَ الهَدْيَ.
* * *
(٩) باب الإفراد والقِرَان والتمتع
٨٦٣ - عن الأسود عن عائشة: خرجنا مع النبي ﷺ لا نُرَى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تَطَوَّفْنَا بالبيت، فأمر النبيُّ ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يَحِلَّ، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يَسُقْنَ فأَحْلَلْنَ، قالت عائشة: فَحِضْتُ (١) فلم أطف بالبيت. فلما كانت ليلة الحَصْبَةِ قلت: يا رسول اللَّه! يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع أنا بحجة؟ ، قال: "وما طُفْتِ ليالي قدمنا مكة؟ " قلت: لا، قال: "فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة" -قال في رواية (٢): "ولكنها على قَدْرِ نفقتك أو نَصَبِكِ"- "ثم موعدك كذا وكذا" فقالت صفية: ما أُرَانِي إلا حابِسَتَهُم، قال: "عَقْرى حَلْقَى، أَوَما
(١) "فحضتا كذا في "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "فحللت".
(٢) خ (١/ ٥٤١)، (٢٦) كتاب العمرة، (٨) باب أجر العمرة على قدر النصب، من طريق ابن عون، عن القاسم بن محمد وإبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به، رقم (١٧٨٧).