Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٤ - باب فضل ليلة القدر والأمر بتحريها، ومتى يتحرى، وقوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ إلى آخر السورة

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٢/ ٩٢

الغريب:

الضمير في ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ عائد على غير مذكور. فقيل: إنه جبريل نزل بالقرآن، وقيل: القرآن نفسه، أنزله فيها إلى بيت العزة في السماء الدنيا، فَنَجَّمَتْهُ السَّفَرَةُ على جبريل في عشرين ليلة، ونجمه جبريل على النبي ﷺ في ثلاثٍ وعشرين سنة، وقال الشعبي: افتتحنا إنزاله فيها.

و﴿الْقَدْرِ﴾: العظمة، قال ابن عباس: كما قال تعالى ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام ٩١، الزمر: ٦٧]؛ أي: ما عظموه حق تعظيمه، وقال مجاهد: ﴿الْقَدْرِ﴾ بمعنى التقدير؛ أي: تقدير الأشياء من أمور السنة، يعني: سوق المقادير إلى المواقيت، وقيل: هو الحظ العظيم الذي يحصل للعامل فيها.

قُلتُ: والأحاديث في تعيينها متعارضة، والصحيح أنها في كل رمضان، وأنها مبهمة في العشر الآخر منه؛ ليحافظ الناس على قيامه كله واللَّه أعلم.

وقوله: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣]: من عَمَلِ ألف شهرٍ.

الربيع ومجاهد: من العمل في ألف شهر في غيرها.

قتادة: من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.

﴿الْمَلَائِكَةُ﴾: جمع ملك. فقيل: هم أكثر من عدد الحصى، حُكي عن أبي هريرة.

ابن أبي نجيح: الحفظة.

كعب: ملائكة لا يراهم أهل السماء إلا تلك الليلة.

﴿وَالرُّوحُ﴾: جبريل ﵇.