اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
لا، قال: "فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ " قال: لا. قال: فمكث النبي ﷺ، فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فيها تمر -والعَرَقُ المِكْتَلُ- قال: "أين السائل؟ " فقال: أنا، قال: "خذ هذا فتصدق به"، فقال الرجل: أَعَلَى أفقرَ مني يا رسول اللَّه؟ فواللَّه ما بين لَابَتَيْهَا -يريد الحَرَّتَيْنِ- أهلُ بيتٍ أفقرُ من أهل بيتي، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: "أطعمه أهلك".
٧٨٣ - ومن حديث عائشة: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إنه احترق. قال: "ما لك؟ " قال: أصبت أهلي في رمضان، فأتى النبي ﷺ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى العَرَق، فقال: "أين المحترق؟ " قال: أنا، قال: "تصدق بهذا".
* * *
(١٠) باب الحجامة والقيء للصائم
قال أبو هريرة (١): إذا قاء فلا يفطر إنما يُخْرِجُ ولا يُوليُ، ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر، والأول أصح.
وقال ابن عباس وعكرمة: الصوم مما دخل وليس مما خرج، وكان ابن
(١) خ (٢/ ٤٢)، (٣٠) كتاب الصوم، (٣٢) باب الحجامة والقيء للصائم، ذكر البخاري هذا الأثر في ترجمة هذا الباب.