اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
قد أَفْضَوْا إلى ما قَدَّمُوا" (١).
* * *
(٢٠) باب ما جاء في عذاب القبر والتعوذ منه
٦٩١ - عن البَرَاء عن عازب، عن النبي ﷺ قال: "إذا قعد المؤمن في قبره (٢) أُتِيَ، ثم يَشْهَدُ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [إبراهيم: ٢٧] ".
وفي رواية (٣): قال البراء: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزلت في عذاب القبر.
(١) (لا تسبوا الأموات. . . إلخ) استُدِلَّ به على منع سب الأموات مطلقًا، وأجيب بأن عمومه مخصوص.
وأصح ما قيل في ذلك: أن أموات الكفار والفُسَّاق يجوز ذكر مساويهم للتحذير منهم والتنفير عنهم، وقد أجمع العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتًا.
(٢) "في قبره" من "صحيح البخاري"، وفيه: "إذا أُقْعِدَ".
(٣) الموضع السابق، من طريق محمد بن بَشَّار، عن غُنْدَر، عن شعبة به.