اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
الجنازةُ، واحْتَمَلَهَا (١) الرجالُ على أعناقهم، فإن كانت صالحةً قالت: قَدِّمُوني قدِّموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها! أين يذهبون بها؟ يَسمع صوتها كلُّ شيء إلا الإنسان، ولو سمعها إنسان (٢) لَصَعِقَ".
٦٧١ - وعن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "أسرعوا (٣) بالجنازة، فإن تَكُ صالحةً فخيرٌ تقدمونها، وإن تك (٤) سوى ذلك فشرٌّ تضعونه عن رقابكم".
* * *
(١٥) باب فضل اتِّباعِ الرجال الجنائز، وكراهة ذلك للنساء
٦٧٢ - عن نافع قال: حُدِّثَ ابنُ عُمَر: أن أبا هريرة يقول: من تَبِعَ
(١) في "صحيح البخاري": "فاحتملها".
(٢) في "صحيح البخاري": "الإنسان".
(٣) (أسرعوا بالجنازة)، قال العلماء: يستحب الإسراع لكن بحيث لا ينتهي إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت، أو مشقة على الحامل أو المشيِّع؛ لئلا ينافي المقصود من النظافة وإدخال المشقة على المسلم.
وقال القرطبي: مقصود الحديث أن لا يتباطأ بالميت عن الدفن، ولأن التباطؤ ربما أدَّى إلى التباهي والاختيال.
(٤) في "صحيح البخاري": "وإن يك".