Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ١٥ - باب في قوله تعالى: ﴿فاقرءوا ما تيسر منه﴾ [المزمل: ٢٠]، ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر﴾ [القمر: ١٧]؛ أي: هيأناه، ومنه: "كل ميسر لما خلق له"؛ أي: مهيأ

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٥/ ٣٣٦

سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللَّه ﷺ، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يُقرِئنِيها رسول اللَّه ﷺ، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبَّرت حتى سَلَّم، فلببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ فقال: أقرأنيها رسول اللَّه ﷺ، فقلت: كذبت، أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول اللَّه ﷺ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تُقْرِئنِيها، فقال: "أَرْسِلْهُ، اقرأ يا هشام"، فقرأ القراءة التي سمعته، فقال رسول اللَّه ﷺ: "كذا أُنزلت"، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: "اقرأ يا عمر"، فقرأت (الذي أقرأني) (١)، فقال: "كذلك أُنزلت"، (ثم قال رسول اللَّه ﷺ) (٢): "هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسَّر منه".

٣١٧٥ - وعن عمران بن حصين قال: قلت: يا رسول اللَّه! فيم يعمل العاملون؟ قال: "كلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له".

وعن عليٍّ نحوه (٣).

* * *

Editor's text

(١) ما بين القوسين ليس في "صحيح البخاري".

(٢) ما بين القوسين ليس في "صحيح البخاري"، وإنما فيه: "كذاك أنزلت إن هذا القرآن. . . ".

(٣) خ (٤/ ٤١٧)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق منصور والأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عليّ به، رقم (٧٥٥٢).