اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
أهل الكتاب بدَّلوا كتاب اللَّه وغيروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا: هو من عند اللَّه ليشتروا به ثمنًا قليلًا، لا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، لا واللَّه ما رأينا منهم رجلًا يسألكم عن الذي أُنْزل إليكم.
* * *
(٨) باب المشاورة في الأمر لأهل العلم والأمانة والرأي
لقوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨] والمشاورة قبل العزم، ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وقد شاور النبي ﷺ أصحابه يوم بدر (١)، وكان الأئمة بعد النبي ﷺ يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة؛ ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب والسُّنة، لم يَتَعَدَّوْه إلى غيره اقتداءً بالنبي ﷺ.
٣١٥٢ - وعن عروة، عن عائشة: أن رسول اللَّه ﷺ خطب الناس، فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: "ما تشيرون عليَّ في قوم يَسُبُّون أهلي، ما علمت عليهم من سوء قط"؟
* * *
(١) خ (٤/ ٣٧٦)، (٩٦) كتاب الاعتصام، (٦٨) باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾.